الشيخ علي المشكيني
159
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
( مسألة 4 ) : المضاربة جائزة من الطرفين ، يجوز لكلّ منهما فسخها ، قبل الشروع في العمل وبعده ، كان المال كلّه عروضاً أو صار كلّه نقداً ، أو كان بالاختلاف ، فيأخذ المالك رأس ماله ويقتسمان الربح ، وتبطل - أيضاً - بموت كلّ من المالك والعامل . ( مسألة 5 ) : العامل أمين ، فلا ضمان عليه لو تلف المال أو تعيّب إلّامع التجاوز ، كما لا ضمان عليه من جهة الخسارة في التجارة ، بل هي واردة لصاحب المال حتّى مع اشتراط أن يكون العامل شريكاً في الخسارة . ( مسألة 6 ) : يجب على العامل - بعد عقد المضاربة - القيام بوظائف التجارة ؛ من نشر المتاع وعرض القماش وأخذ الثمن وإحرازه ، ويعطي اجرة الدلّال والحمّال من أصل المال ، ولو باشر ما لا يجب عليه من أمور التجارة بقصد أخذ الأجرة جاز . ( مسألة 7 ) : لو اشترط المالك أن لا يشتري الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من الطوائف الفلانيّة ، ونحو ذلك من الشروط ، لم تجز المخالفة ، وإلّا ضمن المال والخسارة ، ومع إطلاق العقد يعمل بما هو صلاح التجارة من شراء أيّ جنس شاء ، ومن أيّ شخص كان ، وليس له أن يسافر بالمال أو يبيع نسيئة ، إلّامع إذن المالك أو كان هناك تعارف . ( مسألة 8 ) : ليس للعامل أن ينفق على نفسه في الحضر من مال القراض وإن قلّ ، وكذا في السفر إلّامع الإذن ، فينفق - حينئذٍ - على وجه الاقتصاد ، ومنه دفع العشور وأخذ جواز السفر ، ولو أسرف فيه ضمن الزيادة ، ولو كان السفر لغرضين ، أو كان عاملًا لاثنين ، توزّع النفقة على الأمرين . ( مسألة 9 ) : لا يعتبر ظهور الربح في الإنفاق ، بل ينفق من أصل المال ، فإذا حصل الربح يجبر ما أنفقه بالربح ، فيعطي المالك رأس ماله فيقسّم الباقي ، ومثله سائر الغرامات والخسارات . ( مسألة 10 ) : يجوز للعامل الشراء بعين مال المضاربة ، وأن يشتري كلّيّاً في